قمرت (تونس) (رويترز) - دعت نساء عربيات يشاركن في مؤتمر في تونس بشأن مناهضة العنف ضد المرأة الى وقف اضطهاد المرأة وتغيير نظرة المجتمع حتى تكون شريكا فعليا للرجل.
وافتتح يوم الاثنين بضاحية قمرت مؤتمر عربي بخصوص "مناهضة العنف ضد المرأة" بمشاركة خبيرات من عدة بلدان عربية في الوقت الذي تحتفل فيه المرأة العربية يوم الاثنين باليوم العالمي للمرِأة.
ويأتي الاحتفال في وقت تشير فيه دراسات دولية الى ان النساء في الشرق الاوسط كسرن بعض الحواجز التعليمية وحصلن على دور اقتصادي أكبر وكسبن حقوقا أخرى على مدار السنوات الخمس الماضية لكنهن ما زلن يعانين من تفرقة كبيرة.
وقالت ليلى بن علي سيدة تونس الاولى في افتتاح المؤتمر "نعتقد ان مكافحة العنف المسلط على المرأة في مجتمعاتنا العربية يجب ان يدفعنا الى القيام بحملات مكثفة ومبادرات ناجعة لانتشال المرأة من كل المظاهر السلبية المحيطة بها والاعتداءات المسلطة عليها حتى نتمكن من تحقيق الامان والاستقرار والازدهار لشعوبنا."
ودعت المرأة العربية الى عدم التردد "في كسر حاجز الصمت تجاه ما قد يلحق بها من أذى" معتبرة ان "الصمت وحجب المعاناة في الوضع الحالي يعتبران شكلا من اشكال المشاركة في استدامة هذه الظاهرة".
وقالت منظمة فريدوم هاوس ومقرها الولايات المتحدة في دراسة ان العنف ضد النساء العربيات والافلات من العقاب على الاساءة الى الزوجات ما زالا منتشرين.
وأرجعت الباحثة الموريتانية مغلاها بنت الليلي استمرار العنف ضد المرأة الى تهميش المجتمع لهذه الظاهرة وعدم التوقف عند انعاكاساتها.
واضافت لرويترز ان حال المرأة العربية عليل ويشبه حال الامة العربية التي تعاني من الازمات والحروب والعجز الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي."
وقالت ليلى بن علي ان المراة الفلسطينية اليوم في مقدمة النساء المعرضات للعنف والاضطهاد والتمييز على أيدي سلطات الاحتلال الاسرائيلي وهو ما يجب ان يقابله المجتمع الدولي بوقفة حازمة وعاجلة لانهاء هذه المأساة التي طال أمدها وتفاقمت تبعاتها.
وتراجعت حقوق المرأة خلال السنوات الخمس الماضية في ثلاث دول هي العراق واليمن والاراضي الفلسطينية بسبب الصراع الداخلي أو ما وصفته دراسة فريدم هاوس بتصاعد التطرف الديني.
وترى الصحفية والشاعرة السوادنية روضة بلحاج ان المرأة في الاراضي الفلسطينية والعراق هي من يدفع ثمن النزاعات غاليا لانها الحلقة الاضعف.
وقالت لرويترز "كثير من الامور يجب فعلها للمرأة في الريف وفي مناطق النزاع مثل دارفور..هناك امور مثل التعليم وصحة الام عند الانجاب يجب اعادة النظر فيها ..لكن لا يجب ان ننسى ان المرأة السوادانية تحظى بمكانة جيدة عموما."
ويستمر المؤتمر ثلاثة ايام ويهدف الى بحث سبل وضع حد للعنف ضد المرأة في العالم العربي.
من طارق عمارة